قطب الدين البيهقي الكيدري

245

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

ونجس الحكم ضربان : جامد ومائع . فالجامد إن كانت النجاسة على ظاهره ولم يختلط به غسل ، فإن تعذر الغسل ، أزيلت النجاسة ، وشئ مما حوله ، ثم يبيع ، وذلك ( 1 ) كالجمد والفواكه والخضر [ والبواري ] ( 2 ) والثياب والأحجار وغيرها ، ومتى اختلطت النجاسة بالماء ، ثم جمد ( 3 ) أو بالدقيق أو العجين ، ثم خبز أو باللبن ثم اتخذ منه الجبن ( 4 ) والأقط لم يجز بيعه بحال . والمائع من السمن والدهن واللبن والعسل والخل إذا نجس لم يجز بيعه [ بحال ] ( 5 ) وكذا الماء النجس لا يجوز بيعه قبل تطهيره ، ولا يمكن تطهير الدهن المائع إذا نجس ، لأنه لا يمتزج بالماء فيطهر به ، ورخص في بيع الدهن [ النجس ] ( 6 ) ممن يستصبح به تحت السماء ، ويجوز بيع لبن المرأة والأتان . ( 7 ) ولا يجوز بيع شعر الانسان وظفره وغيره مما ينفصل عنه لأنه لا ثمن له ، وأما عذرته وسرقين ما لا يؤكل لحمه وخرء الكلاب والنعم فيجوز الانتفاع بها في الزرع وأصول الأشجار ، وإن لم يجز بيعها . إذا باع مجوسي خمرا أو خنزيرا ثم أسلم وقبض الثمن بعد الاسلام حل له ، ولا يجوز أن يبيع شيئا من ذلك بعد الاسلام ، لان تملكه قد زال ، وروي أنه إذا كان عليه دين جاز أن يبيعه عنه من ليس بمسلم ويقضى بذلك دينه ولا يجوز أن يتولى ذلك مسلم . ( 8 )

--> ( 1 ) في س : يبيع ذلك . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 3 ) في س : ثم أجمد . ( 4 ) في الأصل : الخبز بدل الجبن . ( 5 ) ما بين المعقوفات موجود في س . ( 6 ) ما بين المعقوفات موجود في س . ( 7 ) الأتان : الأنثى من الحمير . المصباح المنير . ( 8 ) وسائل الشيعة : 12 ، ب 57 ، من أبواب ما يكسب به ، ح 2 .